عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

520

خزانة التواريخ النجدية

بحجة إرسالها إلى اليمن ، فبقيت في المدينة المنورة ، وانضمت إلى القوة التي فيها تحت قيادة فخري باشا ، وكان الشريف فيصل إذ ذاك في الشام عند جمال باشا السفاح ثم غادر فيصل الشام بحجة قيادة القوة ، التي ألفها أبوه لمهاجمة القناة . فأرسل جمال باشا إلى المدينة فخري باشا قائدا عسكريا بقوات المدينة ، زاعما أنه ، يتوقع ثورة الشريف . وكان الأمر كما ظن ، فإنه ما كاد يصل الشريف فيصل إلى المدينة حتى انضم إلى أخيه علي ، قائد القوات المرابطة في القرب من المدينة ، وأعلنت الثورة ، وقسم أولاد الشريف قواتهم التي تحت قيادة علي بن الشريف حسين إلى ثلاث كتائب أرسلها إلى جهات مختلفة ، إحداها هاجمت السكة الحديدية شمال المدينة ، تحاول قطع المواصلات بين المدينة وسوريا . أما الشريف الحسين ، فقد أمضى الأربعة الأشهر التي تقدمت الثورة ، والتي تلي اتفاقيته مع الإنكليز بالمفاوضة مع حكومة الترك ، ليجد الوسيلة التي يتذرع بها لتبرير ثورته ، فطلب من حكومة الأستانة الاعتراف باستقلاله في سائر الحجاز ، وجعل إمارته وراثية في ذريته ، وأن تعدل الحكومة عن محاكمة أحرار العرب المتهمين الذين قبض عليهم جمال باشا - جمال المشانق - ، وإعلان العفو العام في سورية والعراق ، فلما لم تجر الحكومة التركية هذه المطالب أعلن ثورته في مكة يوم 9 شعبان وهو اليوم الذي قرره لإشعال الثورة في أنحاء الحجاز ، فاستولى على قوات الترك في مكة . وبالتالي استولى على جدة ، وحاصر ابنه عبد اللّه الطائف حتى